فيصل هيات
11-06-2004, 08:01 AM
التجنيس الرياضي، ليس مشكلة سياسية ولا يحمل مواصفاتها، إنه سلوك تنتهجه كافة دول العالم من أصغرها إلى أكبرها، من أجل الدخول في مصاف دول العالم المتقدمة، وهذه المسألة نراها واضحة في الألعاب الفردية تحديدا، لكنها تراعي جملة من الضوابط التي لا يمكن بأي حال من الأحوال التغاضي عنها إلا عندما يكون الشخص المستهدف بالتجنيس يملك موهبة نادرة.
أما في مملكة صغيرة كالبحرين، فإن التجنيس يتم بصورة مغايرة تماما من دون مراعاة للضوابط القانونية..ولا حتى لتأثير هذه العملية على الرياضة عموما..
دعونا نتساءل بصوت مسموع...هل لدى بعض الأندية النفوذ الذي يمكنها من تجاوز القانون؟ هل التجنيس الرياضي الذي تم يصب في صالح المملكة؟ لماذا لا يعلن عن أي من حالات التجنيس التي تمت ونضطر إلى (بلعها) كأنها أمرا عاديا ولا يخص اسم مملكتنا وشرف تمثيلها في المحافل الرياضية الدولية والإقليمية.
ما حدث من تجنيس رياضي في ألعاب القوى يمكن فهم أسبابه ودوافعه، فمهما كانت قدرتنا على انتاج رياضيين ينافسون عالميا، فمن المؤكد أننا سنحتاج إلى سنوات طويلة حتى نصل إلى ما وصلنا إليه خصوصا على المستوى القاري، صحيح أن بعض الألقاب التي تتحقق لا تدخل البهجة إلى قلوب الناس كما لو كانت من مواطنين أصليين، وهذه الحقيقة ربما يكون عانى منها بشكل واضح العداء رشيد رمزي في أولمبياد أثنيا، حين فقد الحماس بسبب بعض المشاعر السلبية التي كانت تصله، لكننا يجب أن نعترف أن ما تحقق في ألعاب القوى ما كان ليكون لولا عملية التجنيس، وفي هذه الحالة وما يتصل بها من حالات أخرى، ليس لنا سوى مأخذ واحد فقط، وهو غياب التعامل الشفاف، وكأن المسألة برمتها من الأسرار العظمى التي لا يجب كشفها، أليس من حقنا كإعلام وجمهور رياضي أن نعلم (من باب العلم على الأقل) أن هناك توجهات لتجنيس مجموعة من الرياضيين بهدف الدخول بقوة في المحافل العالمية، ففي كل مرة يتم فيها تجنيس عداء ما، لا نعرف سوى من الإذاعات الأخرى لأننا تعودنا أن نكون (آخر من يعلم) وعندما نعلم فمن غير المحبب أن نتحدث حتى لا نؤثر على نفسية الرياضيين!!!!
لقد كانت الفكرة تحوم في مخيلتي منذ فترة؟ هل ما يتم من تجنيس رياضي يصب في صالح الرياضة البحرينية...لنأخذ كرة القدم مثالا..أين مجلس النواب مما تم مؤخرا من عملية تجنيس لثلاثة لاعبين مغاربة في أحد الأندية الكبيرة في المملكة؟ أطرح هذا التساؤل محاولا فهم ما يجري، ليس لأن المعني هو نادي المحرق، بل لأن المسألة بأكملها محيرة!!
لأن عملية التجنيس هذه تتم في وقت تشهد فيه كرة القدم في المملكة طفرة نوعية على مستوى منتخبنا الوطني وهو ما يعني أننا لسنا بحاجة إلى من يمثلنا ويحمل شعار منتخبنا إلا من أبناء البحرين، ليس هذا سلوكا مضادا للآخر، إنه حق تدعمه نتائج المنتخب؟
لنطرح السؤال بشكل مغاير، إذا كان الهدف من عملية التجنيس تأهيل بعض اللاعبين للدخول في المنتخب الوطني، فهذه مسألة باطلة وحجة ضعيفة خصوصا في ظل ما نشهده من تطور كروي وفترة ازدهار لافته ؟؟ فلماذا التجنيس إذن؟؟؟ ولخدمة من؟
إذا كان لخدمة نادي عريق كالمحرق، فهي كذبة كبيرة، لأن التاريخ موجود دائما ليصحح من أعوجاج البعض، السؤال هنا...هل يحتاج نادي باسم وتاريخ جماهيرية المحرق إلى أن يجنس ثلاثة أو أربعة لاعبين من أجل الفوز بالدروي؟؟ هل تنقص خزائن المحرق أي من الألقاب المحلية؟؟
إذا كانت عيون أبناء المحرق متركزة على لقب خارجي، فليعذروني لأنهم تسرعوا كثيرا في اتجاههم إلى التجنيس بوجود هذه الكتيبة من النجوم التي يضمها الفريق الكروي بخلاف مجموعة أخرى من اللاعبين الواعدين كعبدالله الدخيل ومحمود عبدالرحمن وغيرهما.
لقد سبق وأن قلنا نعم للتجنيس الرياضي حين يكون نوعيا، أي حين نستقطب مواهب من الصعب انتاجها في المملكة، لكن حين يتم الاستعانة ببعض اللاعبين فقط لأنه أجانب وتتم عملية تجنيسهم في الخفاء، فهذه مسألة مختلفة وتتطلب تدخلا قويا من الجهات الرقابية في البلاد باعتبار أنها ضرب للقانون ولكافة الضوابط الموضوعة..
ماذا سيكون جوابنا لو كنا سمعنا عن تجنيس لاعب بموهبة رونالدينو؟؟ هل سنقول لا؟؟ لا أعتقد أن أحدا يمكن أن يعارض يوجود لاعبة بهذه الموهبة الفذة في صفوف منتخبنا؟ لكن حين يكون اللاعب المجنس عاديا ولا يختلف عمن سواه من لاعبي أندية الدرجة الأولى، فأولئك اللاعبون أحق بتمثيل المنتخب حتى وإن كانوا يلعبون في فريق الساحل، أو الاتفاق أو البديع..
يمكننا بسهولة أن نمنح الجنيسية للبعض، لكن من الصعب جدا أن نجنس الروح والحواس والشعور لديهم، فهذه الأمور تولد مع الإنسان ولا تخلق لديه في عضون شهر أو ثمانية، بل فترة أطول من تلك بكثير..
فهل من عودة إلى القانون.....؟
أما في مملكة صغيرة كالبحرين، فإن التجنيس يتم بصورة مغايرة تماما من دون مراعاة للضوابط القانونية..ولا حتى لتأثير هذه العملية على الرياضة عموما..
دعونا نتساءل بصوت مسموع...هل لدى بعض الأندية النفوذ الذي يمكنها من تجاوز القانون؟ هل التجنيس الرياضي الذي تم يصب في صالح المملكة؟ لماذا لا يعلن عن أي من حالات التجنيس التي تمت ونضطر إلى (بلعها) كأنها أمرا عاديا ولا يخص اسم مملكتنا وشرف تمثيلها في المحافل الرياضية الدولية والإقليمية.
ما حدث من تجنيس رياضي في ألعاب القوى يمكن فهم أسبابه ودوافعه، فمهما كانت قدرتنا على انتاج رياضيين ينافسون عالميا، فمن المؤكد أننا سنحتاج إلى سنوات طويلة حتى نصل إلى ما وصلنا إليه خصوصا على المستوى القاري، صحيح أن بعض الألقاب التي تتحقق لا تدخل البهجة إلى قلوب الناس كما لو كانت من مواطنين أصليين، وهذه الحقيقة ربما يكون عانى منها بشكل واضح العداء رشيد رمزي في أولمبياد أثنيا، حين فقد الحماس بسبب بعض المشاعر السلبية التي كانت تصله، لكننا يجب أن نعترف أن ما تحقق في ألعاب القوى ما كان ليكون لولا عملية التجنيس، وفي هذه الحالة وما يتصل بها من حالات أخرى، ليس لنا سوى مأخذ واحد فقط، وهو غياب التعامل الشفاف، وكأن المسألة برمتها من الأسرار العظمى التي لا يجب كشفها، أليس من حقنا كإعلام وجمهور رياضي أن نعلم (من باب العلم على الأقل) أن هناك توجهات لتجنيس مجموعة من الرياضيين بهدف الدخول بقوة في المحافل العالمية، ففي كل مرة يتم فيها تجنيس عداء ما، لا نعرف سوى من الإذاعات الأخرى لأننا تعودنا أن نكون (آخر من يعلم) وعندما نعلم فمن غير المحبب أن نتحدث حتى لا نؤثر على نفسية الرياضيين!!!!
لقد كانت الفكرة تحوم في مخيلتي منذ فترة؟ هل ما يتم من تجنيس رياضي يصب في صالح الرياضة البحرينية...لنأخذ كرة القدم مثالا..أين مجلس النواب مما تم مؤخرا من عملية تجنيس لثلاثة لاعبين مغاربة في أحد الأندية الكبيرة في المملكة؟ أطرح هذا التساؤل محاولا فهم ما يجري، ليس لأن المعني هو نادي المحرق، بل لأن المسألة بأكملها محيرة!!
لأن عملية التجنيس هذه تتم في وقت تشهد فيه كرة القدم في المملكة طفرة نوعية على مستوى منتخبنا الوطني وهو ما يعني أننا لسنا بحاجة إلى من يمثلنا ويحمل شعار منتخبنا إلا من أبناء البحرين، ليس هذا سلوكا مضادا للآخر، إنه حق تدعمه نتائج المنتخب؟
لنطرح السؤال بشكل مغاير، إذا كان الهدف من عملية التجنيس تأهيل بعض اللاعبين للدخول في المنتخب الوطني، فهذه مسألة باطلة وحجة ضعيفة خصوصا في ظل ما نشهده من تطور كروي وفترة ازدهار لافته ؟؟ فلماذا التجنيس إذن؟؟؟ ولخدمة من؟
إذا كان لخدمة نادي عريق كالمحرق، فهي كذبة كبيرة، لأن التاريخ موجود دائما ليصحح من أعوجاج البعض، السؤال هنا...هل يحتاج نادي باسم وتاريخ جماهيرية المحرق إلى أن يجنس ثلاثة أو أربعة لاعبين من أجل الفوز بالدروي؟؟ هل تنقص خزائن المحرق أي من الألقاب المحلية؟؟
إذا كانت عيون أبناء المحرق متركزة على لقب خارجي، فليعذروني لأنهم تسرعوا كثيرا في اتجاههم إلى التجنيس بوجود هذه الكتيبة من النجوم التي يضمها الفريق الكروي بخلاف مجموعة أخرى من اللاعبين الواعدين كعبدالله الدخيل ومحمود عبدالرحمن وغيرهما.
لقد سبق وأن قلنا نعم للتجنيس الرياضي حين يكون نوعيا، أي حين نستقطب مواهب من الصعب انتاجها في المملكة، لكن حين يتم الاستعانة ببعض اللاعبين فقط لأنه أجانب وتتم عملية تجنيسهم في الخفاء، فهذه مسألة مختلفة وتتطلب تدخلا قويا من الجهات الرقابية في البلاد باعتبار أنها ضرب للقانون ولكافة الضوابط الموضوعة..
ماذا سيكون جوابنا لو كنا سمعنا عن تجنيس لاعب بموهبة رونالدينو؟؟ هل سنقول لا؟؟ لا أعتقد أن أحدا يمكن أن يعارض يوجود لاعبة بهذه الموهبة الفذة في صفوف منتخبنا؟ لكن حين يكون اللاعب المجنس عاديا ولا يختلف عمن سواه من لاعبي أندية الدرجة الأولى، فأولئك اللاعبون أحق بتمثيل المنتخب حتى وإن كانوا يلعبون في فريق الساحل، أو الاتفاق أو البديع..
يمكننا بسهولة أن نمنح الجنيسية للبعض، لكن من الصعب جدا أن نجنس الروح والحواس والشعور لديهم، فهذه الأمور تولد مع الإنسان ولا تخلق لديه في عضون شهر أو ثمانية، بل فترة أطول من تلك بكثير..
فهل من عودة إلى القانون.....؟