الأصفر البراق
01-02-2005, 07:18 PM
السلام عليكم
"الشجرة المثمرة دائما ما تكون مستهدفة" هذه العبارة أصدق تجسيد لما سيتناوله هذا المقال، إذ على مر التاريخ دائما ما يكون المستهدف هم الناجحون الذين أغاظوا بنجاحاتهم شجون الآخرين، فلم يسطر لنا التاريخ القديم أو عصرنا الحالي أية حادثة روت بأن الفاشلين هم عرضة للانتقاد والتسقيط لأن في كثير من الأحيان قد يكونوا هم المميزون بسبب التطبيل والتزمير من قبل البعض.
تلك المقدمة كانت لموضوع مهم أصبح الشارع الرياضي في لغط بسببه وهو يثار بشكل يومي سواء بالتصريح المباشر أو غير المباشر بشأن ضعف الجهاز الإداري والتسيب وعدم الانضباط الذي صاحب مشاركة منتخبنا الوطني لكرة القدم في خليجي 17 في الدوحة، وهنا لتبيان الحقائق لابد من إثارة وإيضاح بعض الحقائق لكي يصل القارئ إلى ما وراء الحدث وهذا ما نأمل في أن يتوصل إليه بعد أن يتمعن جيدا ويدرك ما ذكر لأن كثيرا ممن انتقدوا لم يدركوا تلك الحقائق إما تعمدا أو نسيانا أو لم يستطيعوا الوصول إليها.
لماذا الحرب على مدير المنتخب؟
للوهلة الأولى وأنت تقرأ ما أثير على مدير المنتخب عبدالرزاق محمد تشعر بأنها حملة إعلامية موجهة وليست عفوية أحيكت بنسج فنان ماهر، إذ ان الكثيرين ممن رفعوا الراية سواء بأقلامهم أو بتصريحاتهم عبر وسائل الإعلام أو بما يتناقلونه في مجالسهم يدركون تماما أن الهدف منه تلبية أوامر لا أكثر من ذلك، والمضحك في الأمر أن البعض والذي عايش الحدث ولم ينقل التفاصيل للجمهور بأمانة فلو اقترضنا بأن التهم الموجهة إلى مدير المنتخب صحيحة فلماذا لا يكون رئيس المنتخبات يوسف حسن والذي له صلاحيات أكثر بحكم موقعه شريكا في التهمة؟ فهو موجود مع عبدالرزاق في الفندق والملعب وفي كل مكان، ولماذا يخرج البعض بالمديح له وتبرئة ساحته وكأنما لديه حصانة دبلوماسية؟ أم أن بهذا يريدون تمزيق كيان المنتخب بالتفريق بينهما، أو لهم اعتبارات أخرى تتعلق بالأمور والخلافات الشخصية، فالجميع يعلم مدى قوة ومتانة العلاقة بينهما والتي سنتناولها لاحقا، ولا نريد التحدث عن كمالية العمل الإداري لهما فالاثنان بشر وقد يقعان في الخطأ ويحتاجان إلى الانتقاد البناء والتوجيه ليصلان إلى أرقى المستويات في مجال عملهما.
إذا، الحرب الضروس ليست انتقادا بناء ولا انتقاد هدام بل هي تهم خاوية من الحقائق تدار في الظلام الدامس يقودها أفراد فاشلون في حياتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية، لديهم عقدة النقص، والدليل أن بعضهم فشل في أن يكون مدير لعبة في ناديه، وبعض جر أذيال الفشل في كل منصب تبوأه، لا أحد يستطيع أن يحجر آراء الآخرين في الانتقاد ولكن لا يقبله أي عاقل أن تتدخل الأمور والخلافات الشخصية في بث سموم لتضليل الرأي العام والنيل من كفاءات طالما خدمت الرياضة البحرينية على جميع الأصعدة.
وجهان لعملة واحدة
الانسجام السمة الأبرز في علاقة عضوي مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة القدم رئيس لجنة المنتخبات يوسف حسن ومدير المنتخب عبدالرزاق محمد فكل منهما يكمل الآخر وما وجود مدير المنتخب في الدورة الحالية لمجلس إدارة كرة القدم إلا إلى مسلسل متواصل من الطرفين، الجميع يعلم كيف يداري كل منهما الآخر ولم نسمع قط بأن أحدهما تحدث عن الآخر بسوء حتى عند أقرب الناس لهما، لقد عمل عبدالرزاق محمد والذي - ليس بنكره أو متطفل على الوسط الرياضي - منذ توليه هذا المنصب بكفاءة واقتدار، وأشاد الشيخ فواز بن محمد آل خليفة به في اللقاء التلفزيوني المباشر الذي أجري بعد حصول منتخبنا على المركز الرابع في بطولة أمم آسيا الأخيرة حينما أشار إلى الدور الكبير الذي لعبه مدير الفريق حينما تحمل عدة أعباء ومنها رئاسة الوفد قبل قدوم أمين السر المساعد ميرزا أحمد، وأيضا وهذا شهد في حقه المدرب القدير ستريشكو حينما نعته "بالإداري المحترف" وكذلك إشادة اللاعبين الذين يكادون أن يجمعوا بأنه أنسب وأفضل من تولى هذا المنصب، ونسب مدرب الحراس السابق حمود سلطان بعد حصول المنتخب على المركز الرابع آسيويا أن الفضل الكبير يعود لمدير المنتخب عبدالرزاق محمد الذي هيأة الأجواء المناسبة لتحقيق الإنجاز. بعد الصين لازم العقل المدبر يوسف حسن زميله ورفيق دربه عبدالرزاق محمد في قيادة المنتخب بنجاح والوفد الإعلامي في دمشق شعر بهيبة الفريق في ظل وجودهما وخروج المنتخب منتصرا من مواجهة المنتخب السوري باستاد العباسين، ولم يقل عطاؤها هما في خليجي 17 ويتساءل الجميع عن ضعف في الجهاز الإداري يحلو للبعض أن يقيمه ويصفه بهذا الوصف، فالشارع يريد مواقف تبرهن ذلك الضعف حتى تكون المواقف معيارا يستند إليه في تقيم عمل الجهاز الإداري، بدلا من أن نطلق أحكاما جزافا لا تستند على المنطقية، فالقراء اليوم يعيشون عصر العولمة ولا ينطلي عليهم أي حديث من نسج الخيال وبعيد عن لغة المنطق والعقلنة، وأخيرا لابد من الإشارة إلى تصريح المايسترو نجم منتخبنا الوطني ونادي العربي القطري محمد سالمين حينما وصف الجهاز الإداري بأنه أنجح من تسلم زمام قيادة المنتخب بانضمامه إليه وأردف بالقول انهما نجحا في حياتهما الرياضية عبر بلوغ وتمثيل المنتخب في المحافل الخليجية والقارية والعالمية، إضافة إلى تميزيهما في حياتهما الدراسية والأكاديمية إذ ان يوسف حسن حاصل على الماجستير في الإدارة وعبدالرزاق في طريقه لنيل بكالوريوس في المجال الإداري، إضافة إلى الخبرات التي جنياها من الدورات التخصصية في هذا المجال.
من جريدة الوسط
الكاتب : محمود أبو دريس .....
"الشجرة المثمرة دائما ما تكون مستهدفة" هذه العبارة أصدق تجسيد لما سيتناوله هذا المقال، إذ على مر التاريخ دائما ما يكون المستهدف هم الناجحون الذين أغاظوا بنجاحاتهم شجون الآخرين، فلم يسطر لنا التاريخ القديم أو عصرنا الحالي أية حادثة روت بأن الفاشلين هم عرضة للانتقاد والتسقيط لأن في كثير من الأحيان قد يكونوا هم المميزون بسبب التطبيل والتزمير من قبل البعض.
تلك المقدمة كانت لموضوع مهم أصبح الشارع الرياضي في لغط بسببه وهو يثار بشكل يومي سواء بالتصريح المباشر أو غير المباشر بشأن ضعف الجهاز الإداري والتسيب وعدم الانضباط الذي صاحب مشاركة منتخبنا الوطني لكرة القدم في خليجي 17 في الدوحة، وهنا لتبيان الحقائق لابد من إثارة وإيضاح بعض الحقائق لكي يصل القارئ إلى ما وراء الحدث وهذا ما نأمل في أن يتوصل إليه بعد أن يتمعن جيدا ويدرك ما ذكر لأن كثيرا ممن انتقدوا لم يدركوا تلك الحقائق إما تعمدا أو نسيانا أو لم يستطيعوا الوصول إليها.
لماذا الحرب على مدير المنتخب؟
للوهلة الأولى وأنت تقرأ ما أثير على مدير المنتخب عبدالرزاق محمد تشعر بأنها حملة إعلامية موجهة وليست عفوية أحيكت بنسج فنان ماهر، إذ ان الكثيرين ممن رفعوا الراية سواء بأقلامهم أو بتصريحاتهم عبر وسائل الإعلام أو بما يتناقلونه في مجالسهم يدركون تماما أن الهدف منه تلبية أوامر لا أكثر من ذلك، والمضحك في الأمر أن البعض والذي عايش الحدث ولم ينقل التفاصيل للجمهور بأمانة فلو اقترضنا بأن التهم الموجهة إلى مدير المنتخب صحيحة فلماذا لا يكون رئيس المنتخبات يوسف حسن والذي له صلاحيات أكثر بحكم موقعه شريكا في التهمة؟ فهو موجود مع عبدالرزاق في الفندق والملعب وفي كل مكان، ولماذا يخرج البعض بالمديح له وتبرئة ساحته وكأنما لديه حصانة دبلوماسية؟ أم أن بهذا يريدون تمزيق كيان المنتخب بالتفريق بينهما، أو لهم اعتبارات أخرى تتعلق بالأمور والخلافات الشخصية، فالجميع يعلم مدى قوة ومتانة العلاقة بينهما والتي سنتناولها لاحقا، ولا نريد التحدث عن كمالية العمل الإداري لهما فالاثنان بشر وقد يقعان في الخطأ ويحتاجان إلى الانتقاد البناء والتوجيه ليصلان إلى أرقى المستويات في مجال عملهما.
إذا، الحرب الضروس ليست انتقادا بناء ولا انتقاد هدام بل هي تهم خاوية من الحقائق تدار في الظلام الدامس يقودها أفراد فاشلون في حياتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية، لديهم عقدة النقص، والدليل أن بعضهم فشل في أن يكون مدير لعبة في ناديه، وبعض جر أذيال الفشل في كل منصب تبوأه، لا أحد يستطيع أن يحجر آراء الآخرين في الانتقاد ولكن لا يقبله أي عاقل أن تتدخل الأمور والخلافات الشخصية في بث سموم لتضليل الرأي العام والنيل من كفاءات طالما خدمت الرياضة البحرينية على جميع الأصعدة.
وجهان لعملة واحدة
الانسجام السمة الأبرز في علاقة عضوي مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة القدم رئيس لجنة المنتخبات يوسف حسن ومدير المنتخب عبدالرزاق محمد فكل منهما يكمل الآخر وما وجود مدير المنتخب في الدورة الحالية لمجلس إدارة كرة القدم إلا إلى مسلسل متواصل من الطرفين، الجميع يعلم كيف يداري كل منهما الآخر ولم نسمع قط بأن أحدهما تحدث عن الآخر بسوء حتى عند أقرب الناس لهما، لقد عمل عبدالرزاق محمد والذي - ليس بنكره أو متطفل على الوسط الرياضي - منذ توليه هذا المنصب بكفاءة واقتدار، وأشاد الشيخ فواز بن محمد آل خليفة به في اللقاء التلفزيوني المباشر الذي أجري بعد حصول منتخبنا على المركز الرابع في بطولة أمم آسيا الأخيرة حينما أشار إلى الدور الكبير الذي لعبه مدير الفريق حينما تحمل عدة أعباء ومنها رئاسة الوفد قبل قدوم أمين السر المساعد ميرزا أحمد، وأيضا وهذا شهد في حقه المدرب القدير ستريشكو حينما نعته "بالإداري المحترف" وكذلك إشادة اللاعبين الذين يكادون أن يجمعوا بأنه أنسب وأفضل من تولى هذا المنصب، ونسب مدرب الحراس السابق حمود سلطان بعد حصول المنتخب على المركز الرابع آسيويا أن الفضل الكبير يعود لمدير المنتخب عبدالرزاق محمد الذي هيأة الأجواء المناسبة لتحقيق الإنجاز. بعد الصين لازم العقل المدبر يوسف حسن زميله ورفيق دربه عبدالرزاق محمد في قيادة المنتخب بنجاح والوفد الإعلامي في دمشق شعر بهيبة الفريق في ظل وجودهما وخروج المنتخب منتصرا من مواجهة المنتخب السوري باستاد العباسين، ولم يقل عطاؤها هما في خليجي 17 ويتساءل الجميع عن ضعف في الجهاز الإداري يحلو للبعض أن يقيمه ويصفه بهذا الوصف، فالشارع يريد مواقف تبرهن ذلك الضعف حتى تكون المواقف معيارا يستند إليه في تقيم عمل الجهاز الإداري، بدلا من أن نطلق أحكاما جزافا لا تستند على المنطقية، فالقراء اليوم يعيشون عصر العولمة ولا ينطلي عليهم أي حديث من نسج الخيال وبعيد عن لغة المنطق والعقلنة، وأخيرا لابد من الإشارة إلى تصريح المايسترو نجم منتخبنا الوطني ونادي العربي القطري محمد سالمين حينما وصف الجهاز الإداري بأنه أنجح من تسلم زمام قيادة المنتخب بانضمامه إليه وأردف بالقول انهما نجحا في حياتهما الرياضية عبر بلوغ وتمثيل المنتخب في المحافل الخليجية والقارية والعالمية، إضافة إلى تميزيهما في حياتهما الدراسية والأكاديمية إذ ان يوسف حسن حاصل على الماجستير في الإدارة وعبدالرزاق في طريقه لنيل بكالوريوس في المجال الإداري، إضافة إلى الخبرات التي جنياها من الدورات التخصصية في هذا المجال.
من جريدة الوسط
الكاتب : محمود أبو دريس .....